السينغال ضيف شرف النسخة السابعة للملتقى الدولي للصناعة التقليدية بورزازات

حت شعار “أناملنا”، تنظم الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت، الجماعة الحضارية ورزازات، المجلس الاقليمي لورزازات، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، النسخة السابعة للملتقى الدولي للصناعة التقليدية، في الفترة الممتدة من 04 إلى غاية 24 ابريل 2017، بساحة 3 مارس بمدينة ورزازات.

 

الملتقى الدولي السابع للصناعة التقليدية بورزازات المملكة المغربية
هذه الدورة ستعرف مشاركة حرفيين من عدة دول و تتميز بمشاركة دولة السينغال باعتبارها ضيف شرف، تفعيلا للالتفاتة الملكية السامية تجاه البلدان الافريقية، تتويجا لعودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، فضلا عن مشاركة العديد من الصناع والحرفيين، ومجموعة من الجمعيات والتعاونيات من داخل المملكة، منها المنضوية تحت لواء الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات، حيث من المنتظر ان يشارك بالمعرض أزيد من 300 حرفيا منهم حوالي 52 حرفيا من الخارج.

الملتقى الدولي السابع للصناعة التقليدية بورزازات المملكة المغربية
الملتقى الدولي السابع للصناعة التقليدية بورزازات المملكة المغربية

وسيشهد الملتقى تنظيم محاضرات ولقاءات حول مواضيع تتمحور حول تطوير الصناعة التقليدية وترقية المبادلات الخارجية، حيث سيتدارس فيها حوالي 10 خبراء ومختصين من المغرب وخارجه، خلال 20 يوما وسائل وسبل تنمية هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي من خلال تكوينات في مجال تقوية القدرات في التسويق وادارة المبيعات، فضلا عن بناء شراكة فاعلة في هذا المجال الذي يعتبر أحد أهم عوامل الاتصال والتواصل بين مختلف الشعوب والدول.
ويهدف الملتقى إلى إتاحة فرصة اللقاء والاحتكاك بين مهنيي الصناعة التقليدية، فضلا عن تأسيس إطار لتبادل الخبرات بين الصناع التقليديين المغاربة والأجانب، وتحفيزهم على بذل المزيد من المجهودات للارتقاء بالمنتوج المغربي إلى مستوى التنافسية على الصعيد الدولي وتشجيع التنافس بين الدول المشاركة في هذه التظاهرة الاقتصادية السنوية التي ستساهم في التعريف بتقاليد وثقافات الدول التي تعرض منتوجها التقليدي في هذا الموعد الدولي، فضلا عن خلق فضاء ترفيهي ثقافي لساكنة الإقليم و السياح المغاربة والأجانب خصوصا أن هده فترة الدروة بالنسبة للسياحية بالمنطقة.
كما سيتضمن برنامج الملتقى تنظيم عدة أنشطة ثقافية، اجتماعية، تكوينية، مسابقات وزيارات ميدانية، إضافة إلى حضور فنانين وفرق فلكلورية وشعبية لإحياء السهرات الفنية الموازية للملتقى.

المعرض الدولي للصناعة التقليدية بورزازات يستقبل 300 حرفي 60 منهم من الخارج

تحت شعار “أناملنا”، تنظم الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت، الجماعة الحضارية ورزازات، المجلس الاقليمي لورزازات، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، النسخة السابعة للملتقى الدولي للصناعة التقليدية، في الفترة الممتدة من 04 إلى غاية 24 ابريل 2017، بساحة 3 مارس بمدينة ورزازات.

هذه الدورة ستعرف مشاركة حرفيين من عدة دول و تتميز بمشاركة دولة السينغال باعتبارها ضيف شرف، تفعيلا للالتفاتة الملكية السامية تجاه البلدان الافريقية، تتويجا لعودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، فضلا عن مشاركة العديد من الصناع والحرفيين، ومجموعة من الجمعيات والتعاونيات من داخل المملكة، منها المنضوية تحت لواء الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات، حيث من المنتظر ان يشارك بالمعرض أزيد من 300 حرفيا منهم حوالي 52 حرفيا من الخارج.

وسيشهد الملتقى تنظيم محاضرات ولقاءات حول مواضيع تتمحور حول تطوير الصناعة التقليدية وترقية المبادلات الخارجية، حيث سيتدارس فيها حوالي 10 خبراء ومختصين من المغرب وخارجه، خلال 20 يوما وسائل وسبل تنمية هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي من خلال تكوينات في مجال تقوية القدرات في التسويق وادارة المبيعات، فضلا عن بناء شراكة فاعلة في هذا المجال الذي يعتبر أحد أهم عوامل الاتصال والتواصل بين مختلف الشعوب والدول.
ويهدف الملتقى إلى إتاحة فرصة اللقاء والاحتكاك بين مهنيي الصناعة التقليدية، فضلا عن تأسيس إطار لتبادل الخبرات بين الصناع التقليديين المغاربة والأجانب، وتحفيزهم على بذل المزيد من المجهودات للارتقاء بالمنتوج المغربي إلى مستوى التنافسية على الصعيد الدولي وتشجيع التنافس بين الدول المشاركة في هذه التظاهرة الاقتصادية السنوية التي ستساهم في التعريف بتقاليد وثقافات الدول التي تعرض منتوجها التقليدي في هذا الموعد الدولي، فضلا عن خلق فضاء ترفيهي ثقافي لساكنة الإقليم و السياح المغاربة والأجانب خصوصا أن هده فترة الدروة بالنسبة للسياحية بالمنطقة.
كما سيتضمن برنامج الملتقى تنظيم عدة أنشطة ثقافية، اجتماعية، تكوينية، مسابقات وزيارات ميدانية، إضافة إلى حضور فنانين وفرق فلكلورية وشعبية لإحياء السهرات الفنية الموازية للملتقى.

إنطلاق المعرض الإقليمي للصناعة التقليدية بورزازات

انطلقت مساء أمس الخمسي بورزازات فعاليات المعرض الإقليمي للصناعة التقليدية المنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت بشراكة مع دار الصانع وبتنسيق مع عمالة إقليم ورزازات والمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية وبتعاون مع المجلس الإقليمي لورزازات ومجلس جماعة ورزازات، إلى غاية الثامن من الشهر الجاري.

وقد ترأس حفل افتتاح هذه المعرض المنظم تحت شعار “حرف الأجداد … مستقبل الأحفاد” عامل إقليم ورزازات، وذلك بحضور الكاتب العام لوزارة العدل، وعدة شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات المجتمع المدني.

ويضم المعرض المقام بساحة 3 مارس فسيفساء من الأشكال والألوان الزاهية والمتناسقة المميزة للزربية المغربية التي اكتسبت على مر السنين شهرة عالمية، خاصة في البلدان المعروفة بانتشار واسع لهواة جمع الزرابي كما هو الحال مثلا بالنسبة لألمانيا.

وتشارك في معرض ورزازات العديد من التعاونيات والجمعيات الحرفية، حيث يرغب المشاركون في إبراز دور المرأة في ترقية الصناعة التقليدية وكشف تراث أصيل ومتميز لفن وإبداع ومهارة وإتقان المرأة الخاص بكل منطقة والمتوارث من جيل إلى جيل، واستنادا للمنظمين تمثل هذه التظاهرة فضاء لإبراز مهارة وإبداع حرفيي إقليم ورزازات وجهة درعة تافيلالت ككل حيث تشكل الأعمال ”تراثا ثقافيا أصيلا” كما تشكل فرصة لتثمين أهمية ودور الحرفي في المجتمع من خلال الإسهام في المحافظة على الزربية التقليدية والإبقاء عليها وإعادة تثمينها.

“تمثل الزربية فخرا لكل النساء” وفقا لما أوضحه عضو من لجنة تنظيم المعرض، لافتا إلى أنه ”تم حياكة هذا المنتج الحرفي بأنامل ذهبية تفننت في إضفاء لمسات عصرية تجمع بين طابع الأصالة والإبداع للتراث الثقافي المغربي الثري والأصيل”.

دورة الصانع التقليدي الرابعة

لعل من أبرز الخصوصيات الحضارية التي تميز المغرب عن باقي دول المعمور لباسه التقليدي وجمالية عمارته وأيضا صناعته التقليدية التي تشكل جزءا أساسيا من هويته التي تمتح من روح الحضارات والثقافات التي تعاقبت على أرضه وطبعت تاريخه بنفحاتها، فظلت ذلك الجسر المتين الذي يصل ماضيه بحاضره.

ورغم التطورات التي يشهدها المجتمع المغربي والتغييرات التي دخلت على نمط عيشه المستلهم من روح العصر، فإن المنتوج التقليدي يظل ملازما لتفاصيل الحياة المغربية، وعنوانا لابتكار وإبداع الصانع الحرفي الذي لا ينضب معينه، حتى ولو أن جزءا من هذا المنتوج فقد مكانته وآخر أصبح مهددا بالزوال وآخر ربما لم يعد له أثر إلا في الذاكرة الجماعية بسبب اكتساح صناعات بديلة لمجالها.

وتعتبر مدينة مكناس من المدن المغربية المعتدة بصناعتها التقليدية التي تغزو كل فضاءاتها وبناياتها وأضرحتها ومعالمها الضاربة في القدم، وقد زاد من ارتباط الحاضرة الإسماعيلية بهذه الصناعة عوامل تكمن أساسا في تنوع وغنى وقائعها التاريخية التي منحت أهلها هوية سوسيو-ثقافية خاصة جعلت منهم روادا لبعض أنواعها.

وقد عرفت مكناس، التي كانت عاصمة عسكرية في عهد السلطان مولاي إسماعيل، بصناعة الأسلحة فساهم ذلك في تطوير حرف الحدادة الفنية والحديد المرصع بالفضة أو ما يصطلح عليه ب`”الفن الدمشقي” الذي انتشر عبر الجالية اليهودية، إضافة إلى موقعها الجغرافي المحاذي لغابات الأطلس المتوسط الذي كرس صناعة النقش على الخشب بكل أنواعه، واشتهرت أيضا بحرف يدوية أخرى كالجلد والجباصة والتزليج والخزف والنسيج الذي يعد من أقدم الحرف التقليدية بالمغرب حيث مارسها الأمازيغيون الأوائل ثم تطورت مع إدماج تفاصيل حضارات أخرى عربية وأندلسية وأبدعت في إنتاج الخمار والجلباب واللحاف، والزرابي والأغطية.

ويجزم العديد من الحرفيين بأن حماية جل فروع الصناعة التقليدية كموروث ثقافي وتراث إنساني، لا يعني الصانع التقليدي بمفرده، بقدر ما يعني كل المغاربة لما له من رمزية في حياتهم، حيث تشكل هذه الصناعة وبدون منازع الملمح الأقوى في كل بيت مغربي، وتؤثث ديكور كل ركن فيه وتمنحه هوية وأصالة تحمل جذور حضارية راكمها المغرب لعدة قرون، كما تكون مصدر اهتمام الزائر الاجنبي الذي يبحث عن خصوصيات ثقافية تميز هوية البلد.

وفي هذا السياق، يقول الحاج محمد البرعيزي، الذي امتهن حرفة النسيج لأزيد من خمسين سنة وما يزال يناضل من أجل بقائها، إن بعض الصناعات التقليدية بدأت تفقد بريقها إن لم تكن تشارف على النهاية، كصناعة النسيج التي تربعت على عرش الصناعات لأكثر من خمسة عقود إلى جانب صناعة الجلد، وشهدت أوجها خلال أيام الحرب العالمية الثانية وكثر عليها الطلب.

وأضاف السيد البرعيزي، الذي ناهز عمره 75 سنة وما يزال يمارس حرفته بشغف وحب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النساجين التقليديين في مكناس أصبحوا معدودين على رؤوس الأصابع ولم تعد تشتغل إلا ثلاث (مرمات) تقليدية عوض 140 التي كانت في السابق، معتبرا أن هذه الوضعية كرسها اكتساح الآلة التي تنتج قرابة 100 متر من الثوب في اليوم بينما لا تتعد المرمة أربع أو خمسة أمتار إلا أن المسافة الفاصلة بين المنتوجين، يؤكد هذا الصانع التقليدي، هي “الجودة”.

وبكثير من الحسرة والأسف، استحضر السيد البرعيزي المرحلة التي كانت منتوجات هذه الصناعة تقام لها معارض سنوية خاصة وتصدر إلى فرنسا وألمانيا وكندا في ستينيات وسبعينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي حيث كانت من الحرف الراقية التي امتهنها أبناء الأعيان في مكناس وفاس وسلا والرباط ووزان بفضل مردودها المادي والطلب الكبير عليها من الداخل والخارج.

ولم يفوت السيد البرعيزي، الذي تخرج على يده عدد كبير من المعلمين النساجين، الفرصة لدعوة المسؤولين عن القطاع إلى إنقاذ أصول هذه الصناعة من زوال محقق، وإدراجها ضمن مشروع “التدرج المهني” لتشجيع الشباب على امتهانها.

ومن جانبه أكد السيد عبد المالك البوطيين رئيس غرفة الصناعة التقليدية لولاية مكناس وأقاليم الحاجب وإفران والرشيدية، أن العديد من الحرف عادت إلى الواجهة وبتفاصيلها التقليدية منها الحدادة الفنية والنقش على الخشب خاصة بعد إحياء الرياضات والبيوت الكبيرة ذات الطابع الأندلسي بالميدنة العتيقة والإقبال على الطابع المغربي الأصيل في العمارة.

وأضاف السيد البوطيين، في تصريح مماثل، أن الصناعة التقليدية التي تحتل المرتبة الثالثة بعد الفلاحة والتجارة في اقتصاد الجهة وخاصة مكناس، اكتسحت بعض أصنافها، مؤخرا، صناعات عصرية بديلة ك`”الأليمنيوم” الذي يعتمد في النوافذ والأبواب خاصة بعد الارتفاع المتصاعد في أسعار الخشب الذي يستورد المغرب أنواع لا يتوفر عليها من دول كغينيا والغابون وكوت ديفوار وفرنسا.

الملتقى الوطني الثامن

لعل من أبرز الخصوصيات الحضارية التي تميز المغرب عن باقي دول المعمور لباسه التقليدي وجمالية عمارته وأيضا صناعته التقليدية التي تشكل جزءا أساسيا من هويته التي تمتح من روح الحضارات والثقافات التي تعاقبت على أرضه وطبعت تاريخه بنفحاتها، فظلت ذلك الجسر المتين الذي يصل ماضيه بحاضره.

ورغم التطورات التي يشهدها المجتمع المغربي والتغييرات التي دخلت على نمط عيشه المستلهم من روح العصر، فإن المنتوج التقليدي يظل ملازما لتفاصيل الحياة المغربية، وعنوانا لابتكار وإبداع الصانع الحرفي الذي لا ينضب معينه، حتى ولو أن جزءا من هذا المنتوج فقد مكانته وآخر أصبح مهددا بالزوال وآخر ربما لم يعد له أثر إلا في الذاكرة الجماعية بسبب اكتساح صناعات بديلة لمجالها.

وتعتبر مدينة مكناس من المدن المغربية المعتدة بصناعتها التقليدية التي تغزو كل فضاءاتها وبناياتها وأضرحتها ومعالمها الضاربة في القدم، وقد زاد من ارتباط الحاضرة الإسماعيلية بهذه الصناعة عوامل تكمن أساسا في تنوع وغنى وقائعها التاريخية التي منحت أهلها هوية سوسيو-ثقافية خاصة جعلت منهم روادا لبعض أنواعها.

وقد عرفت مكناس، التي كانت عاصمة عسكرية في عهد السلطان مولاي إسماعيل، بصناعة الأسلحة فساهم ذلك في تطوير حرف الحدادة الفنية والحديد المرصع بالفضة أو ما يصطلح عليه ب`”الفن الدمشقي” الذي انتشر عبر الجالية اليهودية، إضافة إلى موقعها الجغرافي المحاذي لغابات الأطلس المتوسط الذي كرس صناعة النقش على الخشب بكل أنواعه، واشتهرت أيضا بحرف يدوية أخرى كالجلد والجباصة والتزليج والخزف والنسيج الذي يعد من أقدم الحرف التقليدية بالمغرب حيث مارسها الأمازيغيون الأوائل ثم تطورت مع إدماج تفاصيل حضارات أخرى عربية وأندلسية وأبدعت في إنتاج الخمار والجلباب واللحاف، والزرابي والأغطية.

ويجزم العديد من الحرفيين بأن حماية جل فروع الصناعة التقليدية كموروث ثقافي وتراث إنساني، لا يعني الصانع التقليدي بمفرده، بقدر ما يعني كل المغاربة لما له من رمزية في حياتهم، حيث تشكل هذه الصناعة وبدون منازع الملمح الأقوى في كل بيت مغربي، وتؤثث ديكور كل ركن فيه وتمنحه هوية وأصالة تحمل جذور حضارية راكمها المغرب لعدة قرون، كما تكون مصدر اهتمام الزائر الاجنبي الذي يبحث عن خصوصيات ثقافية تميز هوية البلد.

وفي هذا السياق، يقول الحاج محمد البرعيزي، الذي امتهن حرفة النسيج لأزيد من خمسين سنة وما يزال يناضل من أجل بقائها، إن بعض الصناعات التقليدية بدأت تفقد بريقها إن لم تكن تشارف على النهاية، كصناعة النسيج التي تربعت على عرش الصناعات لأكثر من خمسة عقود إلى جانب صناعة الجلد، وشهدت أوجها خلال أيام الحرب العالمية الثانية وكثر عليها الطلب.

وأضاف السيد البرعيزي، الذي ناهز عمره 75 سنة وما يزال يمارس حرفته بشغف وحب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النساجين التقليديين في مكناس أصبحوا معدودين على رؤوس الأصابع ولم تعد تشتغل إلا ثلاث (مرمات) تقليدية عوض 140 التي كانت في السابق، معتبرا أن هذه الوضعية كرسها اكتساح الآلة التي تنتج قرابة 100 متر من الثوب في اليوم بينما لا تتعد المرمة أربع أو خمسة أمتار إلا أن المسافة الفاصلة بين المنتوجين، يؤكد هذا الصانع التقليدي، هي “الجودة”.

وبكثير من الحسرة والأسف، استحضر السيد البرعيزي المرحلة التي كانت منتوجات هذه الصناعة تقام لها معارض سنوية خاصة وتصدر إلى فرنسا وألمانيا وكندا في ستينيات وسبعينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي حيث كانت من الحرف الراقية التي امتهنها أبناء الأعيان في مكناس وفاس وسلا والرباط ووزان بفضل مردودها المادي والطلب الكبير عليها من الداخل والخارج.

ولم يفوت السيد البرعيزي، الذي تخرج على يده عدد كبير من المعلمين النساجين، الفرصة لدعوة المسؤولين عن القطاع إلى إنقاذ أصول هذه الصناعة من زوال محقق، وإدراجها ضمن مشروع “التدرج المهني” لتشجيع الشباب على امتهانها.

ومن جانبه أكد السيد عبد المالك البوطيين رئيس غرفة الصناعة التقليدية لولاية مكناس وأقاليم الحاجب وإفران والرشيدية، أن العديد من الحرف عادت إلى الواجهة وبتفاصيلها التقليدية منها الحدادة الفنية والنقش على الخشب خاصة بعد إحياء الرياضات والبيوت الكبيرة ذات الطابع الأندلسي بالميدنة العتيقة والإقبال على الطابع المغربي الأصيل في العمارة.

وأضاف السيد البوطيين، في تصريح مماثل، أن الصناعة التقليدية التي تحتل المرتبة الثالثة بعد الفلاحة والتجارة في اقتصاد الجهة وخاصة مكناس، اكتسحت بعض أصنافها، مؤخرا، صناعات عصرية بديلة ك`”الأليمنيوم” الذي يعتمد في النوافذ والأبواب خاصة بعد الارتفاع المتصاعد في أسعار الخشب الذي يستورد المغرب أنواع لا يتوفر عليها من دول كغينيا والغابون وكوت ديفوار وفرنسا.